محمد بن عبد الله ابن الجزري

28

مناقب الأسد الغالب ممزق الكتائب ومظهر العجائب ليث بن غالب أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب ( يليه خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي )

وإذا أراد به شرا وكله إلى نفسه . 37 - إذا أردت أن تصادق رجلا فانظر من عدوه « 1 » . 38 - إذا أردت أن تعرف طبع الرجل فاستشره ، فإن تقف من مشورته على عدله وجوره ، وخيره وشره . 39 - إذا أرسلت لبعر فلا تأت بتمر ، فيؤكل تمرك ، وتعنف على خلافك « 2 » . 40 - إذا استشارك عدوك فجرد له النصيحة لأنه باستشارتك قد خرج من عداوتك ، ودخل في مودتك . 41 - إذا انقضى ملك قوم خيبوا في آرائهم « 3 » . 42 - إذا أيسرت فكل الرجال رجالك ، وإذا أعسرت أنكرك أهلك . 43 - إذا تزوج الرجل فقد ركب البحر ، فإن ولد له فقد كسر به « 4 » . 44 - إذا حل القدر بطل الحذر « 5 » . 45 - إذا رأت العامة منازل الخاصة من السلطان حسدتها عليها ، وتمنت أمثالها ، فإذا رأت مصارعها ، بدا لها « 6 » . 46 - إذا رغبت في المكارم ، فاجتنب المحارم « 7 » . 47 - إذا زادك الملك تأنيسا ، فزده إجلالا « 8 » .

--> ( 1 ) لأن عدو الإنسان يدل عليه ، والسفلة أعداء العلية ، واللئام أعداء الكرام ، والجهلاء أعداء العلماء وهكذا . ( 2 ) المراد : طاعة ولي الأمر فيما يكلفونك به - في غير معصية اللّه - فعندهم من العلم فوق ما عندك . وللأمور ظواهر وبواطن . ( 3 ) لأن انقضاء الملك دليل على انقضاء التوفيق والسعادة واليمن ، ولأن العثرات تقع تباعا . ( 4 ) يشير الإمام بذلك إلى عظم تكاليف الزواج والعيال ، وهو أمر مسلم به ، لا أنه يريد التزهيد في الزواج وما يتبعه ، فلا رهبانية في الإسلام . ( 5 ) المراد : إذا وقع القدر فلا فائدة للحذر . ( 6 ) بدا لها : أي ظهر لها في ذلك رأي آخر ، فتحمد اللّه على أنها لم تنل ما نالوا فتصاب بمثل ما أصيبوا به . ( 7 ) المحارم : جمع محرم كمقعد ، وهو الحرام . ( 8 ) المراد بالملك هنا : كل ذي سلطان ، ويدخل في ذلك كل من هو فوقك رتبة ، وهذا من صناعة الجميل بمثله هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ .